الرئيسية - المساحة الإخبارية - التحكم بالحواسيب الشخصية واللوحية بحركة اليد

التحكم بالحواسيب الشخصية واللوحية بحركة اليد

petter_risholmstyrerpc2

التحكم بالحواسيب الشخصية واللوحية بحركة اليد

تعمل مجموعة SINTEF (والتي هي من أكبر مجموعات العلماء والباحثين المستقلين في اسكندافيا) على تطوير التّفاعل بين المُستخدم وجهاز الهاتف النقال أو الـ iPad وذلك دون الحاجة للمس الشاشة. لقد استطاعوا تمرير الصفحات والآن يعملون على تحديد الكائنات وتحريكها أو حتى القدرة على إنهاء أمر ما برفع اليد فقط .

“نحن نعمل على تطوير التفاعل بيني وبين الـ iPad بحيث لا يتطلب مني الأمر لمس الشاشة “. هذا ما صرح به Petter Risholm  خبير التقانة والاتصالات في SINTEF . التّقانة الأساسية التي يتطلبها هذا الأمر أصبحت مُنتشرةً منذ عدة سنوات، ويعمل الآن بيتر مع زميله  Jens Thielemann  لتوسيع العملية وإتاحة إمكانية تحديد الكائنات وتحريكها على الشاشة.

لقد أرادت شركة المخابر النرويجية الإهليلجية “Norwegian company Elliptic Labs” أن تقوم بقيادة هذا الاتجاه التقني مما دفعها للاتصال بـSINTEF عام 2008. في ذلك الوقت كان التّركيز على التّفاعل من دون اللمس مع الأجهزة الثابتة (كالحواسيب الشخصية والمحمولة ) والآن التّركيز ينصب على الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية.”نحن نحاول أنو نُوَسع مُفرداتنا لتحقيق تفاعل تفصيلي أكثر”. يقول Risholm، ويتابع مُوضحاً :”لقد تمكّنا من تمرير الصفحات منذ وقت، والآن نعمل على تحديد الكائنات وتحريكها أو إيقاف أمر ما برفع اليد “.

ماهي النتائج المتوقعة ؟
يتوقع الباحثون أنها ستكون خدمة إضافية وليست خدمة تستطيع أن تحل محل لمس الشاشة.
“تخيل أنك تقوم بخبز العجين ، أصابعك دبقة وتريد أن ترى ما هي كمية الطحين التي يجب إضافتها من الجهاز اللوحي الخاص بك، في هذه الحالة وحالاتٍ أخرى مشابهة سيكون من الرائع  ألا تلمس الشاشة، أو تخيل مثلاً أنك تعمل في المشغل ويداك مُلَطخة بالزيت وتريد أن تتفقد هاتفك بحثاً عن رقمٍ ما. الكثير من الناس يشتكون من التشنّج الناجم عن استخدام الفأرة لوقت طويل، وهو ما يعرف بـMouse Arm وسيكون من الرائع مساعدتهم عن طريق شاشة تحتاج إلى حركات أكثر اتساعاً من اليد والساعد”.

تعمل الكثير من الشركات حول العالم على مجال التّفاعل من دون اللمس، وهنالك العديد من التّقنيات المنافسة. هذا المجال ينمو الآن بشكلٍ واسع وخصوصاً في مجال صناعة الألعاب. نذكر مثلاً حساس” Kinect ” الشهير من إنتاج شركة مايكروسوفت، وهذا أفضل مثال معروف، فهو حساس حركة يستطيع تمييز حركاتك وتطبيقها في اللعبة، ولعل الكثير منا يعرفه جيداً فهو يُستخدم مع منصة Xbox.

لم ينتشر التفاعل من دون لمس بشكلٍ واسع في الأجهزة المحمولة، ومع هذا فإن بعض الأجهزة قد تم إطلاقها في الأسواق، على سبيل المثال : من الممكن في الجهاز الذي أطلقته شركة سامسونغ (Samsung Galaxy S4 ) أن تمرر صفحات كتاب إلكتروني بتحريك أصابعك أمام حساس الأشعة تحت الحمراء. ولكن طبقاً للباحثين، فإن النظام يمتلك خيارات ومجالات رؤية محدودة.

استعملت سامسونغ حساس بسيط للأشعة تحت الحمراء، ولذلك فإن النظام كان محدود الحساسية ولا يفهم الأوامر دوماً، بحيث أنك تحتاج أن تُحرّك يدك أمام الحساس مباشرةً (والذي يكون في الجزء العلوي للجهاز) وإذا حركت يدك أو أصابعك بعيداً حتى لو بمسافة قليلة لن يستجيب الجهاز).

فوائد حساس الأمواج فوق الصوتية
اختارت مجموعة “الباحثون النرويجيون” أن تركز عملها على حساس الأمواج فوق الصوتية وهذا الأمر سمح باستخدم كامل الشاشة مما يعني مساحة أكبر للعمل. النّظام يلتقط حركات المستخدم سواء كانت جانب أو أمام الشاشة، وهذا ما يُشكّل مساحة تفاعلية أكبر، حيث أن الهاتف النقال أو الحاسب اللوحي يستطيع أن يميز حركتك طالما أنك تتحرك في مجال (2~30) سم عن الشاشة.

يتم التركيز على جعل النظام متيناً ومتماسكاً بحيث أن الأمر الذي يقوم المستخدم بطلبه عن طريق حركته سيكون مفهوماً ولا يوجد مجال لحدوث سوء فهم . هذا بالضبط ما أصبح تحدياً لفريق SINTEF، فَهُم يحاولون زيادة الأوامر التي سيفهمها النظام لتتضمن إيحاءات متقدمة لأوامر مثل السحب والإفلات.

هذه التقنية -أي التفاعل من دون لمس – لا بد أن تكون رخيصةً ومقتصدةً في استهلاك الطاقة، ولابد أن يكون النّظام بسيط وغير معقد لنتمكن من دمجه مع أنظمة الهواتف المحمولة،كما يجب أن يمتلك كفاءة كبيرة على العمل بحيث يكون التفاعل يميز كافة التفاصيل.

“الكاميرات وحساسات الأشعة تحت الحمراء تُستخدم على نطاقٍ واسع، ولكننا وجدنا أن تقنية الأمواج فوق الصوتية تمتلك خصائص تُلبّي العديد من المعايير المطلوبة. الميزة الأساسية لتقنيتنا هو أنها تسمح بمساحةٍ أوسع كي يستطيع الجهاز أن يميز حركات وإيحاءات المستخدم، وأنت لست مُقيّد بالقسم العلوي من الجهاز ولكنك تستطيع تعمل على كامل مساحة الشاشة، وسيكون الأفضل من حيث بيئة العمل”. كما يقول Risholm.

التّقنية تتقدم بصورة سريعة وعلى ما يبدو فالعديد من التّطبيقات الجديدة ستتطور معها، وقد صرح Risholm أن التقنية لاقت
ردود فعل إيجابية من العديد من الشركات المصنعة للهواتف المحمولة. وقد ربح الفريق جائزة الابتكار الدولية في اليابان.

المصدر
موقع Phys.org

للمزيد من المعلومات اضغط هنا
لمشاهدة الفيديو الدعائي: اضغط هنا

عن Ahmad

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعاون بين غوغل وديزني لإنتاج كرتون بين المجرات لإلهام الأطفال أن يهتموا بالبرمجة

لا يمكن أن يكون التعليم هو مجرد تلقين بسيط للمعلومات ضمن صفٍ مدرسي، وبفضل التقنيات ...