الرئيسية - المساحة الإخبارية - الهواتف الذكية تصبح أكثر ذكاءً: شركة كوالكوم تبدأ العمل على المعالجات عصبية البنية

الهواتف الذكية تصبح أكثر ذكاءً: شركة كوالكوم تبدأ العمل على المعالجات عصبية البنية

عندما يكون الحديث عن شركة كوالكوم Qualcomm، فإن معظم حديثنا يتركز على سلسلة مُعالجات Snapdragon أو أجهزة المودم من معيار LTE “مشروع مُتطور طويل الأمد Long Term Evolution Process”، هذا عندما كان يتم تصنيفهما بشكلٍ مُنفصل. تشتهر شركة كوالكوم بدعمها الكبير للهواتف الذكية الملحقة بنظام أندرويد وباللوحات الإلكترونية، لكن هذه الجوانب ليست الوحيدة التي تهتم فيها الشركة. تحدثت شركة كوالكوم، في المؤتمر العالمي للجوال MWC، عن برنامجها الخاص لمُعالجات زيروس العَصبية Neuromorphic Zeroth وأعلنت عن ظهور اسم جديد ، وهو منصة جديدة باسم  “كايرو Kyro” لأجهزتها القادمة المُصممة بمعمارية 64-بت. سوف يتم ظهور كلا المعالجات المُشتقة من سلسلة Zeroth و Kyro مع شرائح Snapdragon 820، المُتوقع توفرها في آخر هذه السنة. ستستخدم الأجهزة، المُعلن عنها في مؤتمر MWC، شرائح Snapdragon 820 – أي شريحة 20nm تعتمد على معالجات ARM من نوع Cortex-A57/A53.

(اقرأوا أيضاً: شركة كوالكوم تعمل على إدخال الذكاء الصنعي في الهواتف الذكية )

لماذا الحوسبة العصبية ؟

يوجد العديد من الختلافات بين طريقة عمل الحوسبة العصبية المحاكية لعمل الدماغ وطريقة عمل وحدة المُعالجة المركزية CPU التقليدية، لكن وباختصار، نستخلص الفكرة الأهم من هذا النقاش بما يلي: فيما تتفوق مُعالجة الحواسيب الحديثة على الدماغ البشري في بعض المهام، فإنها تتميز بنفس الوقت بكفاءةٍ أقل بكثير من الدماغ في المهام الأخرى.

فبناء معالجات تحاكي الخلايا العصبية من ناحية تحفيز عملها، تواصلها ومشاركتها للمعلومات، يُعتبر مهمةً هائلة، لكن كوالكوم تقوم بالعمل على منصة Zeroth (الذي يُطلق عليها أيضاً NPU أي “وحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit”) منذ سنواتٍ عديدة.

Qualcomm-MWC2-640x496 (1)

الرسم البياني يُوضح المعمارية المُقترحة.

تجمع الشريحة عدداً مُتغيراً من الخلايا العصبية، ولكنه من الصعب التّعليق عن تصميم المعمارية المُوضح هنا – أو حتى تحديد نقاط الاختلاف بينها وبين شريحة TrueNorth من شركة IBM، التي تحتوي على 4096 نواة و 5.4 بليون ترانزستور. نستطيع تحديد شيء وحيد، وهو أن حجم شريحة NPU داخل الأجهزة المُتنقلة سيكون، بحكم الحاجة، أصغر بكثير من نواة IBM الهائلة. قد تكون كوالكوم، بشكلٍ نظري، تعمل على تطوير أساس لمخدمات Servers تُضّخم قُدرات الهواتف الذكية، إذا كان بالفعل هذا هدفها، فهي لم تعلن بعد عن هذا الأمر.

Qualcomm-MWC1-640x367

مقارنة بسيطة بين قدرات الدماغ البشري والحاسوب من حيث أداء عمليات المعالجة

ما تقوله الشركة هو أن منصة Zeroth تحتوي على قدرات تُمكّنها التّعلم من عمل المستخدم وتستطيع تحويل هذه المعلومات عبر الأجهزة المختلفة، حتى عندما يقوم المُستخدم بتحديث الهاتف الذكي. ستطلق كوالكوم Zeroth على هيئة مدير إلكتروني ذكي الذي يعرف توجهاتك قبل أن تُحددها، يوازن قياساته وقدراته لالتقاط صور أفضل، التحويل بشكل ذكي بين شبكة Wi-Fi أو Bluetooth أو البيانات الخلوية Cellular Data بحسب الإشارة الأقوى، وتستخدم “تحليل الأداء المتقدم Advanced Behavioral Analysis” للكشف عن البرمجيات الخبيثة والحماية منها. من المفترض أن Zeroth تملك القدرة على التعرف على الحركات، التعابير والوجوه والتحسس بذكاء عن محيطها.

(اقرأوا أيضاً: كيف تمكنت شركة IBM من بناء شريحة TrueNorth التي تحاكي عمل الدماغ ؟ )

الفصل بين الواقع والأحلام

من الصعب تحديد الخطوط العملية التي تبدأ عندها قدرات منصة Zeroth والتي تنتهي عندها التّمنيات. فإن هذا النوع من الإدارة الذكية والقدرة العملية على اتخاذ القرارات هو بالضبط ما تحتاجه إنترنت الأشياء Internet of Things لتُصبح مفيدةً بالحياة العملية على عكس الهيئة المزعجة لها. الكأس المقدسة للحساسات الذكية وما يُدعى بالمنازل الذكية هي حساسات في الحقيقة “ذكية”. لكن حتى أجهزة الاستقبال الجيدة مثل مقياس الحرارة من شركة Nest تقدم لنا لمحةً لما قد يستطيع عتاد الأجهزة تحقيقه يوماً ما.

Qualcomm-MWC3-640x353

المشكلة في هذا النوع من التّمني، أن برمجة الشرائح العصبية النحاسية لا يُشبه كتابة البرامج والشيفرات لأي نوعٍ آخر من التطبيقات والحساسات. يوجد عمل هائل وجوهري يجب الانتهاء منه قبل أن تستطيع هذه الشرائح التّكامل والاندماج مع أي شيء.

لكنه مازال من المُثير رؤية كوالكوم تحاول العمل على هذا النوع من المُعالجات المتكاملة. من المستبعد أن تقوم منصة Zeroth بإعادة ابتكار الحوسبة، فالطريقة الوحيدة لبناء مُنتجاتٍ لمُعالجات حديثة تحاول تقليد الدماغ البشري ببعض الأساسات التنظيمية هي ببنائها وإعطائها للمستخدمين للعب بها. فمن هذا الاتجاه، قد تحقق هذه المنصة نجاحاً كبيراً – حتى لو تطلب الأمر بضع سنوات إلى أن نستطيع وضع مبدأ الشريحة باستخدام عملي.

المصدر: هنا.

للمزيد أيضاً حول الحوسبة عصبية البنية:
1- معالجة آلية للبيانات مستوحاة من الشبكات العصبونية
2- ذاوكر شركة IBM الجديدة تساهم بتقدمٍ إضافي بمجال الحوسبة عصبية البنية
3- استطاعة شريحة IBM الجديدة والدماغ البشري (إنفوغراف)

عن Michel Aractingi

طالب هندسة كهرباء في جامعة البلمند

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حصيلة عام 2014: أهم الإنجازات بمجال التقنيات المتنقلة

ربما كان من أهم الإنجازات في مجال التكنولوجيا المتنقلة هي الأجهزة القابلة للارتداء والقادرة على ...