الرئيسية - مساحة المقالات - علوم الحاسب - معالجة آلية للبيانات مستوحاة من الشبكات العصبونية

معالجة آلية للبيانات مستوحاة من الشبكات العصبونية

مؤخراً، فإن أحد الأكثر القضايا التي يتم مناقشتها بمجال الصناعة التقنية لأنصاف النواقل هي الأنظمة الحاسوبية التي تقوم بتقليد عمل الدماغ من أجل معالجة المعطيات والبيانات. وقد بدأ مصطلحٌ جديد بالتداول بين العلماء والباحثين والتقنيين، لتوصيف هذا المجال الحوسبي الناشئ: الحوسبة عصبية الشكل Neuromorphic Computing، وهذا المفهوم الجديد يتضمن تسخير العديد من المعارف من مجالاتٍ متنوعة تتضمن العلوم الحيوية، الفيزياء، الرياضيات، علوم الحاسب، والهندسة الإلكترونية.

هذا الأمر قد دفع بالعديد من الأشخاص لطرح السؤال: هل المعالجات الآلية Automata Processors الخاصة بشركة “ميكرون Micron” أحد هذه “الرقاقات الدماغية” ؟ الإجابة هي نعم، ولا.

من أجل التوضيح: لم تبدأ ميكرون بنيةٍ من أجل بناء “رقاقة دماغية”، وبعد اسكتشاف معماريات أنصاف النواقل التي تتضمن تحليل البيانات المعقدة، فقد وجد أنه يوجد العديد من التصاميم (وليس كلها) التي تقوم بتوظيف العديد من المفاهيم والجوانب الحيوية للدماغ، في سبيل إنتاج مثل هذه المعماريات الحوسبية.

أولاً، فإن المعالج الآلي Automata Processor – اختصاراً AP –  والدماغ البشري يشتركان بكونهما يتكونان من عددٍ كبير من العناصر التي تستقبل إشارات تحفيز، وكل من هذه العناصر قد تم برمجتها لتستجيب لهذه الإشارات التحفيزية بطريقةٍ معينة. يمكن اعتبار هذه العناصر على أنها مشابهة للخلايا العصبية البشرية. بكل الأحوال، فإن العناصر الحاسوبية تمتلك طبيعةً رقمية، بينما يتم توصيف الخلايا العصبية البشرية على أنها ذات طبيعة “تشابهية Analog”.

ثانياً، يمكن تشبيه قدرات التوصيل الهائلة التي تم تضمينها في معالج Automata Processor بالبنية الشجرية للعصبونات البشرية المتواجدة في الدماغ البشري. على سبيل المثال، فإن كل خلية معالجة موجودة ضمن معالج AP تقوم بتوليد خرج رقمي، وهي أمر ندعوه بإشارة التفعيل، ويتم توصيل هذه الإشارات إلى عددٍ محدد من الخلايا المحيطة. وبشكلٍ جماعي، فإن كافة الخلايا الحاسوبية ضمن معالج AP متصلة ببعضها البعض، مما يسمح للمعالج بتنفيذ عمليات مطابقة الأنماط الزمنية والمكانية، وهي عملية معالجة تشابه إلى حدٍ كبير المعالجة الدماغية التي تتم في القشرة المخية.

إذاً، وعلى الرغم من أن شركة ميكرون لم تهدف بشكلٍ أساسي لبناء “رقاقة دماغية”، فإن الشركة قد أنهت عملها بتصميم أحد هذه الرقاقات، أو شيء قريب جداً لها.

الأخبار الرائعة والهامة تتعلق بالأدوات والمصادر التي تدعم معالج AP، حيث سيكون المطورون قادرون على التفاعل بشكلٍ أكبر مع معالج AP من أجل استكشاف المزيد من قدراته المميزة.

المصدر: موقع Phys.org

عن ماريو رحال

ماريو رحال
مهندس طبي ومدون تقني. مدير موقع عالم الإلكترون.

3 تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“4” طرق جديدة لتبريد الشرائح والرقاقات الحاسوبية

يبدو أن الأمور قد أصبحت أكثر “سخونة” في مجال المعالجات والرقاقات الحاسوبية. في حين يركز ...