الرئيسية - مساحة المقالات - علوم الطاقة - طائرات الطاقة الشمسية: تحليق متواصل ليلاً نهاراً

طائرات الطاقة الشمسية: تحليق متواصل ليلاً نهاراً

في عام 2010 ،استطاعت الطائرة التي Solar Impulse – أو الدفع الشمسي – التحليق لمدة 26 ساعة متواصلة وذلك اعتماداً على الطاقة الشمسية، وأصبحت بذلك الطائرة الشمسية الأولى التي تُحلق ليلاً.  استطاعت هذه الطائرة تحقيق ذلك بفضل الطاقة المُخزّنة في بطارياتها. خلال العامين التاليين قامت الشركة المُصنعة بإجراء تحسينات على النموذج، مما مكنها من القيام بأول رحلة دولية باستخدام الطاقة الشمسية (سويسرا فَبلجيكا ثم فرنسا ) وذلك عام 2011، وأعادت الكرة عام 2012 من أوروبا إلى أفريقيا، وكانت هذه أطول رحلة بالطاقة الشمسية حيث قطعت مسافة 1116 كيلومتر.

أبعاد طائرة الطاقة الشمسية المنتجة من شركة SolarImpulse مقارنةً مع طائرة نقل الركاب AirBus A340

أبعاد طائرة الطاقة الشمسية المنتجة من شركة SolarImpulse مقارنةً مع طائرة نقل الركاب AirBus A340

تطمح الشركة للوصول إلى طائرة عابرة للقارات، ومن المتوقع أن تُحلق فوق الولايات المتحدة خلال عام 2013. تتوقع الشركة أن تقوم بأول رحلة حول العالم بعد عامين.

اشترك في مشروع Solar Impulse الفيزيائي Bertrand Piccard والمهندس الطيار André Borschberg. من الممكن أن يكون اسم الأخير مألوفاً فقد قام بأول رحلة حول العالم دون توقف باستخدام المنطاد عام 1999. لا يتوقع العلماء المتّصدرون في هذا المجال التوصل إلى طائرة تجارية تعمل بالطاقة الشمسية – على الأقل في حياتهم – إلا أن الهندسة والعلوم التي تم تطويرها مع هذا المشروع ستساهم في تحسين المواد، مستقبلات الطاقة الضوئية، وأنظمة خزن الطاقة. هذه التقنيات ستستخدم في الجيل القادم من السيارات الكهربائية، الآليات، القطارات، وحتى الطائرات.

تبلغ المسافة بين جناحي طائرة “الدفع الشمسي” 62m وتزن 1600kg. صُنع جسم الطائرة من مُركًّبات ألياف الكربون واستخدم الشكل السداسي الموجود في خلايا النحل في بناء الهيكل. الأجنحة مدعمة بـ 120 ضلع من ألياف الكربون موزعة على مجالات بطول 50cm. الطائرة مكسيّة بـ 1200 من الخلايا الضوئية وحيدة البنية البلورية، وقد وقع الاختيار على هذا النوع من الخلايا بسبب خفة وزنها، مطاوعتها الممتازة وكفاءتها العالية. تحتوي الطائرة على أربع مخازن للطاقة الكهربائية تتكون من بطاريات بوليمير الليثيوم بسعة تخزين إجمالة 96 كيلوواط ساعي، حيث تدير البطاريات أربع محركات باستطاعة 10 حصان بخاري. بأخذ كفاءة المنظومة بعين الاعتبار إضافةً إلى متوسط الأشعة الشمسية التي تستقبلها الطائرة فإنها تستهلك ما كانت تستهلكه طائرة الأخوين رايت عام 1903، كما أنها تستطيع التحليق لفترة أطول وبدون أي نقطة وقود!

المصدر: موقع engineering.com

عن ماريو رحال

ماريو رحال
مهندس طبي ومدون تقني. مدير موقع عالم الإلكترون.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“4” طرق جديدة لتبريد الشرائح والرقاقات الحاسوبية

يبدو أن الأمور قد أصبحت أكثر “سخونة” في مجال المعالجات والرقاقات الحاسوبية. في حين يركز ...