الرئيسية - مساحة المقالات - علوم الطاقة - الطاقات المتجددة: مدخل إلى طاقة الرياح

الطاقات المتجددة: مدخل إلى طاقة الرياح

إن طاقة الرياح: هي القدرة التي تمتلكها الرياح على تحريك الأشياء، أي أنها الطاقة الحركية (الميكانيكية ) التي يمتلكها الهواء نتيجة الحركة .

وطاقة المياه: هي الطاقة الكامنة أو القدرة التي تملكها الكميات الهائلة من المياه سواء في المسطحات المائية أو الأنهار الجارية والشلالات، حيث تكون الطاقة الحركية للمياه في ذروتها .

(اقرأوا أيضاً: مدخل إلى الطاقات المتجددة )

استخدمت طاقة الرياح منذ أقدم العصور في توليد الطاقة اللازمة لتشغيل الطواحين الهوائية وكذلك في تسيير السفن في عرض البحار. وطاقة الرياح المجانية هي بالأساس طاقة شمسية, إذ إن أشعة الشمس التي تسخن الهواء تؤدي إلى تصاعد هذه الطبقات الهوائية الحارة إلى الأعلى تاركة تحتها فراغاً يتم ملؤه بالهواء البارد الذي ينساب على شكل رياح. هذه الرياح تحتوي على طاقة يتم استخدامها اليوم في توليد الكهرباء على نطاق واسع في أنحاء مختلفة من العالم. إلاّ أنه نظراً إلى عدم ثبات سرعة الرياح وعدم استمرارها فقد تأخر استخدامها كوسيلة رئيسية من وسائل توليد الطاقة الكهربائية. ويمكن فهم عدم الثبات في القدرة المنتجة منها عندما نعلم أن القدرة الناتجة من حركة الرياح تتناسب مع سرعة هذه الرياح (V-m/s) مرفوعة إلى الأس الثالث، إضافة إلى أن كفاءة تحويل الطاقة تتوقف على سرعة الرياح الجزء المتحرك الذي يتمتع بكفاءة تصميمية تصل نظرياً إلى 60%.

( اقرأوا أيضاً: لمحة عن الطاقة الشمسية )

تنتج طاقة الرياح بسبب اختلاف درجات تسخين الشمس للهواء الناتج من عدم استواء سطح الأرض. إضافة إلى ذلك فإن طاقة الرياح منبع متقلب جداً، سواءً من حيث الزمن أو من حيث الموقع. أما التغيير مع الزمن فيحدث خلال فترات تفصل بينها ثوان (عصفات الريح) أو ساعات (الدورات اليومية) أو شهور (المتغيرات الموسمية). إضافة إلى ذلك فإن هناك مشكلة أساسية في تعيين أفضل الأماكن رياحاً وفي تحديد مورد الريح الذي يمكن الحصول عليه عملياً في منطقة معينة.

تتألف محطات الطاقة الريحية بشكل أساسي من مراوح ومن توربين ومُلحقات أخرى. فالرياح تحرك المراوح المربوطة بالمولد الذي يقوم بتوليد الكهرباء، وتعمل المحطات الريحية عندما تتراوح سرعة الرياح بين( 5 -25 ) متراً في الثانية طبقا لقانون بيتز. وفي حالة وضع ريحي جيد من الممكن لهذه المولدات العمل حوالي 6000 ساعة في السنة من مجموع ساعات السنة البالغة 8760 ساعة وبقوة تعتمد على سرعة الرياح. وبمعنى آخر: إن محطة الرياح تعمل بما يعادل 2500 ساعة في السنة. فإن كان لدينا محطة لتوليد الكهرباء من الرياح قوتها 1 MW فهذا يعني أن هذه المحطة تولد حوالي 2500MWh كهرباء في السنة الواحدة.

وتستطيع مثل هذه المحطة أن تولد كهرباء تكفي لسد حاجة حوالي 500 فيللا في السنة الواحدة.كما وإن هذه المحطات يمكنها العمل لمدة تقرب من ال 25 عاماً.

ويعتمد ارتفاع هذه المحطات على استطاعتها حيث يتراوح بين ال 30 وال 100 متر, وهناك أيضاً محطات عملاقة تم وضعها في ألمانيا. حيث تعتبر ألمانيا ،الدانمارك وإسبانيا من الدول الرائدة في هذا المجال, إذ تُشكل الطاقة الكهربائية المتولدة من الرياح اليوم حوالي 16% من مجموع الطاقة الكهربائية المنتجة في الدانمارك والتي تطمح إلى رفع هذه النسبة إلى 50% في العام 2030. ومن المتوقع أن تشكل الكهرباء المتولدة من الرياح نسبة 10% من مجموع الكهرباء المنتجة في العالم عام 2015.

من المساوئ التى تُنسب إلى هذا النوع من المحطات هي الحاجة لحجز مساحات كبيرة قد لا تكون متوفرة دائماً أو أنها تشوه مناظر بعض المناطق، بالإضافة إلى الضجيج الذي يرافق عملها، غير أن التطور التقني اليوم قد أزال الكثير من الضجيج إلى حد أنه لايمكن سماع أزيز المراوح إلا عند الاقتراب منها كثيراً. وإذا ما قيست إيجابيات هذا البديل فإن مساوئها تتضاءل، بل تختفي.

فمحطة ريحية باستطاعة 1 ميغا واط تستطيع أن تقلل من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بما يعادل 2500 طن في العام، بينما تقل نسبة الكبريتات المتسربة إلى الجو بمعدل 3 طن في العام، وأما النترات المتسربة إلى الطبيعة فتقل بما يعادل 2.5 طناً في العام، لو تم توليد نفس كمية الكهرباء بمصادر الطاقة التقليدية كالفحم والنفط .

تشبه المحطات الريحية نظيرتها المائية من حيث الغاية وهي توليد الطاقة الكهربائية عموماً. لكن المحطات المائية تتألف عادة من عنفات تدور بفعل طاقة المياه الجارية من الفتحات المصممة لانسياب المياه، عبر السدود المقامة كحاجز لحقن المياه، وزيادة طاقتها الكامنة قدر المستطاع. تولد هذه العنفات نتيجة دورانها الطاقة الكهربائية.

وقد ازداد أخيراً الاهتمام الدولي بالمحطات المائية الصغيرة (Micro hydro Stations)حيث إن القدرة الإنتاجية أقل من 100 كيلو واط. فبحلول العام 1990 وُضع في الخدمة ما يعادل 20 غيغاواط من هذه المحطات في مختلف أنحاء العالم ، ينتمي 6 غيغاواط منها إلى الصين وحدها. أما باكستان فقد وضعت في الخدمة أخيراً 90 محطة قدرتها الإجمالية ميغا واط.

عن Ahmad

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعاون بين غوغل وديزني لإنتاج كرتون بين المجرات لإلهام الأطفال أن يهتموا بالبرمجة

لا يمكن أن يكون التعليم هو مجرد تلقين بسيط للمعلومات ضمن صفٍ مدرسي، وبفضل التقنيات ...