المساحة الإخبارية

كيف تتعلم الروبوتات المهارات الأساسية؟

robot-learning

كيف تتعلم الروبوتات المهارات الأساسية؟

من أجل أن نفهم أنفسنا بشكلٍ أفضل، يبحث Roby Velez في كيفية منح الروبوتات مهارات تؤهلها لاستكشاف البيئة المحيطة بها.

على وجه الدقة، فإن طالب الدكتوراه في جامعة “وايومنغ Wyoming” يدرس الطّريقة التي ستُؤثر بها تِقنيةٍ ما على الروبوتات، بحيث تُكسبها القدرة على الإحاطة بالعالم الخارجي.

“إن المُختبر يهتم بخوارزميات تطورية مستوحاة من النظرية التطورية لداروين”. كما يقول Velez الذي يعمل كمساعد بروفيسور مع Jeff Clune، في قسم علوم الحاسوب في الجامعة.

هذه الخوارزميات التّطورية تُستخدم في مجال الحوسبة التطورية “Evolutionary Computation” وهي احدى وسائل الوصول إلى الهدف الأكبر وهو الذكاء الصنعي Artificial Intelligence.

الخوارزميات التّطورية تستخدم آلياتٍ مُشابهة لنظيراتها في التطور الحيوي(البيولوجي)، مثل التكاثر، التكيف، والاصطفاء. وفي حين أن معظم هذه الخوارزميات صُمّمت في سبيل تحقيق هدفٍ مُحدد، فإن Velez يستخدم تقنية جديدة تُدعى Novelty Search، حيث أن هذه التّقنية ليس لها هدفٌ واحدٌ ومحدد.

“لا يوجد هدف واضح أو نقطة عَلّام مع Novelty Search “. كما يشرح Velez في مخبر الذكاء الصنعي، ويتابع توضيحه :”تكمن الفكرة في أن نطوِّر الروبوتات و نمنحها حرية التمايز لتُصبح مختلفة عن بعضها، عندها سنحصل على سلوكيات وأنماط عديدة. أحد هذه الأنماط سيكون الهدف الذي تبحث عنه”.

قياس الرشاقة Gauging Fitness
في مراحل التّطور الحيوي (البيولوجي)، يُكافئ البشر والحيوانات بالحصول على الغذاء أو الشريك الذي بإماكنهم التكاثر معه.
بالنسبة للخوارزميات، يقوم Velez ببناء روبوتات تتضمن ذكاءها الخاص، حيث إنها تُكافئ بزيادة قدرتها على أداء مهام محددة.
على سبيل المثال، يقول Velez :”نريد روبوتات قادرة على المشي مسافاتٍ طويلة.
الروبوت الذي يستطيع المشي مسافة 12 قدم يمتلك فُرص أكبر للبقاء من آخر يمشي 10 أقدام. واعتماداً على أدائهم في الاختبارات نُعطي الروبوت درجة لياقة، وإذا كان الروبوت بدرجة لياقة عالية فإنه يمتلك فرصةً أكبر لتمرير صفاته إلى الجيل القادم.
درجات الرشاقة ستكون بالنسبة إلى عددٍ معين من الروبوتات المدروسة، وهو بين 50 إلى 100 روبوت. عندما يتم تقييم أحد هذه الروبوتات، يتم ذلك بالنسبة إلى الروبوتات الأخرى، ولكن حصول روبوت على درجة متدنية للياقة لا يعني أنه سيفنى.
الروبوتات التي تمتلك درجة عالية من الرشاقة لها فرصة 90% أن تمرر صفاتها إلى الجيل القادم، أما الروبوتات المتدنية فلها فرصة 1%”.

“معظم الروبوتات المتطورة في الوقت الراهن تتطلب مجهوداً كبيراً من المهندسين، وأشهراً عديدة من أجل كتابة البرامج المتعلقة بكل سلوك من سلوكيات الروبوت”. كما يقول Clune، ويتابع توضيحه :”ولكن هناك أمور عديدة نريد من الروبوتات أن تؤديها لوحدها، كأن تكتب برنامجها الخاص وبالتالي فإن الطريقة اليدوية لن يكون لها النصيب الأكبر من العمل.
نريد أن نبني روبوتات قادرة على أن تتعلم ذاتيّاً كيفية أداء المهام في البيئة المحيطة بها.
نريد روبوتات تحيط بعالمها الخارجي وتتعلم كيف تتخطى المشاكل التي تواجهها، كما تفعل الحيوانات أو كما يفعل الطفل الصغير”.

المصدر:
Phys.org

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى