الرئيسية - مساحة المقالات - علوم الحاسب - مقدمة في الحواسيب الفائقة

مقدمة في الحواسيب الفائقة

تعتبر الحواسب الفائقة من أهم العناصر في حياة الجامعات ومراكز الأبحاث بفضل قدرتها العالية على أداء تريليونات العمليات الحسابية في الثانية.
يطلق اسم الحاسوب الفائق على الحاسوب الذي يتمتع بإمكانات كبيرة على المعالجة وسرعات عالية في تنفيذ العمليات الحسابية. ظهر هذا النوع من الحواسيب الفائقة في بداية الستينيات حين قام أحد المهندسين من شركة Data Corporation Control ويدعى سيمور كراي بتصميم أول حاسوب فائق في العالم. وسمي هذا الحاسب باسمه (Cray) بقي هذا الحاسوب منفرداَ في السوق خلال عقد السبعينات إلى أن ترك المهندس عمله في الشركة وأنشأ شركته الخاصة والتي أطلق عليها اسم Cray research ومنها أطلق تصميمه الجديد للحاسوب الفائق الذي بقي متصدرا للحواسيب الفائقة حتى عام 1990.

في وقتنا الحاضر يوجد العديد من الشركات التي تتنافس في هذا المجال منها HP, IBM, Cray .

مجالات استخدام الحواسيب الفائقة
تستخدم الحواسب الفائقة في علم دراسة المحيطات، الطبيعة، الفلك والبيولوجيا. كما يسمح بدراسة الذرات حيث يُستخدم في التجارب الفيزيائية الكمومية والتنبؤ بالطقس وأبحاث المناخ وتمثيل الجزيئات الكيميائية والمحاكاة الفيزيائية وتطوير طرق تشفير حديثة ومعقدة. تُستخدم أيضا في أبحاث الفضاء ودراسة المجرات البعيدة والأبحاث التي تتعلق بحقيقة الكون والانفجار العظيم، إضافة إلى التفاعلات الشمسية والإشعاعات الكونية، أما في الكيمياء فيسمح الحاسب الفائق بمحاكاة عملية احتراق الهيدروكربونات في الهواء وكذلك في البيولوجيا وعلم العقاقير الذي يدرس بناء البروتينات والتفاعلات الأنزيمية التي تعتبر أساس صناعة الأدوية.

التحديات التي تواجه الحواسب الفائقة
تعمل الدارات الالكترونية في هذه الحواسب على سرعات عالية جدا مما يؤدي لارتفاع كبير في حرارة أقسام الحاسب وكما نعلم أن أداء الدارات يتأثر بارتفاع درجات الحرارة حيث أن الكثير منها يتوقف عن العمل أو يصاب بالضرر بعد درجة حرارة معينة. لذلك لابد من التبريد الجيد والذي يعتبر بحد ذاته مشكلة كبيرة.

تنتقل المعطيات على خطوط النقل داخل وخارج الحواسب بسرعات تصل في حدها الأقصى إلى ما يقرب من سرعة الضوء أو يساويها لذا فإن هناك تأخيرا ناتجا عن نقل المعطيات عبر خطوط النقل. يمكن تقليله بتقليص المسافات التي تفصل بين الحواسب أو القطع المتصلة.
تُنتج الحواسب كميات هائلة من البيانات في وقت قصير وهذا ما يحتاج إلى جهود جبارة لضمان نقل البيانات بسرعة إلى أماكن التخزين والحفاظ عليها من أي أخطاء.

تقنيات المعالجة في الحواسب الفائقة:
تجري المعالجة داخل هذه الحواسب اعتمادا على تقنية المعالجة الشعاعية Vector processing جرى تطوير هذه التقنية لتعمل عليها الحواسب الفائقة بشكل خاص، ثم اُعتمدت في كثير من المجالات الأخرى مثل معالجات الإشارة الرقمية DSP Digital Signal Processor والحواسيب التي تستخدم تقنية المعالجة المسماة SIMD Single Instruction Multiple Data والتي تُستخدم في أغراض متنوعة كألعاب الفيديو وغيرها.

نظم التشغيل في الحواسب الفائقة:
تعمل معظم الحواسب الفائقة على نظامي LINUX أو UNIX ويعتبر نظام اللينوكس الأكثر استخداما، تعتبر واجهات التخاطب في الحواسب الفائقة أقل تطورا وأكثر تعقيدا منها في الحواسب الصغيرة وذلك لتركيز المطورين على أجزاء نظام التشغيل التي تتعلق مباشرة باستخدام وتشغيل دارات الحاسب.

برمجة الحواسب الفائقة:
تحدد البنية التفرعية للحواسب الفائقة التقنيات البرمجية الخاصة المستعملة في كتابة البرامج التي سيجري تشغيلها عليها. وذلك لتستطيع هذه البرامج أن تستفيد من السرعات الكبيرة للحواسب. تُعتبر لغة الفورتران والسي اللغتين الأساسيتين في كتابة البرامج الخاصة بهذا النوع من الحواسب، حيث تُستعمل مكاتب خاصة لمشاركة البيانات بين العقد المختلفة.

تصميم الحاسوب الفائق:
جرى تصميم الحواسب الفائقة بشكل هندسي معقد يعتمد مبدأ المعالجة المتوازية والعمل بتقنيةMIMD Multiple Instruction Multiple Data وتعني هذه التقنية أن الحاسب الفائق يقوم بتنفيذ مجموعة من الأوامر والمعطيات على عدد من كتل البيانات المستقلة على نحو متواز بنفس الوقت ويعمل كل معالج من مجموعة المعالجات بتقنية SIMD والتي تعني أن المعالج يستطيع أن يطبق تعليمة واحدة على عدد من كتل البيانات المستقلة بشكل متواز وهذا ما أكسب هذه الحواسب السرعات العالية في المعالجة. تُصمم الذواكر تصميماً هرمياً دقيقاً والذي يوفر تزويد المعالج بالمعطيات وفي كل الأوقات. كما تُصمم بوابات الدخل والخرج بحيث يستطيع استقبال وإرسال حزم عريضة جدا من البيانات. وتعتمد الحواسب الفائق على المعالجة وتنفيذ المعطيات على العتاديات بدلاً من البنى البرمجية التي يعيبها بطؤها مقارنة مع العتاديات.

تختلف الحواسب الفائقة تبعا لعدد المعالجات في الآلة الواحدة، لعدد المعالجات في كل مجموعة، وتبعا لعدد كتل البيانات التي يمكن للمعالج أن ينفذ عليها نفس التعليمة بشكل متواز. ونجد في التصميم الهرمي للحواسب الفائقة الأجزاء التالية:
• مجموعة الحواسبComputer cluster : وهي مجموعة حواسب مرتبطة داخليا ترابطاً جيدا عن طريق شبكة تعمل على سرعات عالية جدا. ويعمل كل حاسوب على نظام تشغيل مستقل.
• حاسوب المهام المتعددة: وهو حاسوب يعمل على نظام تشغيل وحيد ويستخدم أكثر من وحدة معالجة مركزية CPU تتشارك المعالجات في مهام المعالجة المختلفة باستخدام نظام المعالجة المتعددة SMP Symmetric MultiProcessing ونظام الولوج الغير منظم للذواكرNUMA Non-Uniform Memory Access.

عن Ahmad

Avatar

5 تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

[هواوي ضد العالم] حظر جديد ضد قدرة الشركة على استخدام بطاقات الذواكر SD

لا يبدو أن الوضع سيتحسن بالنسبة لشركة هواوي الصينية فيما يتعلق بقرار حظر التعامل معها ...