الرئيسية - المساحة الإخبارية - المواد الكربونية متغيرة الشكل قد تساهم بتوفير الوقود

المواد الكربونية متغيرة الشكل قد تساهم بتوفير الوقود

تعمل شركة Airbus الرائدة بمجال صناعة الطائرات على تطوير مواد كربونية تستجيب للحرارة وضغط الهواء، ما قد يجعل صناعة الطائرات أبسط وأخف وزناً.

تطور شركة Airbus مع الباحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية MIT مواداً مُتحوّلة الشكل Shape-Shifting Materials، والتي تستطيع أن تجعل صناعة الطائرات أبسط وأخف وزناً، مع احتمال توفير الوقود. تتحول المواد – المصنوعة من مركبات كربونية – بين شكلين أو أكثر وذلك استجابةً للتّغيرات في الحرارة، ضغط الهواء، أو عوامل بيئية أخرى. يمكن دمج هذه المواد في مجال صناعة الطائرات بسهولة، وبحيث قد تغني عن الحاجة إلى المُشغّلات الهيدروليكية، المُحرّكات والمفاصل.

لكن لا يمكن اعتبار المواد مُتغيرة الشكل اكتشافاً جديد. فقد وُجِدَت المواد التي تستطيع الانحناء، النمو والتقلص بفعل الحرارة والمُحفزات الأخرى، مثل الضوء والكهرباء، منذ عدة عقود. يمكنك إيجادها في السيارات، الطائرات، الروبوتات والزرعات الطبية. لكن تم حصر استعمالاتها في مجال صناعة الطائرات لأن العديد منها لا تستطيع تحمُل الحالات التي تتعرض لها الطائرات، مثل التغيير الكبير في درجات الحرارة، وذلك كما يقول Christophe Cros، رئيس برمجة التكنولوجية في Airbus.

يسير الباحثون في MIT على نهجٍ لديه عددٌ من المزايا، كما يقول Cros. أولاً، غالبية المواد مُتحولة الشكل لا تستخدم مُركباتٍ كربونية، التي تُعتبر شائعةً في صناعة الطائرات بسبب وزنها الخفيف وقوتها العالية.

على الرّغم من عمل الآخرين على المركبات الكربونية التي تستجيب لمُحفزاتٍ مُعينة كالحرارة، يقول Cros أن هذا النهج الجديد سيُمكّن من دمج المُركبات الكربونية مع مختلف أنواع المواد مُتحولة الشكل التي تستجيب لمحفزات بيئية مختلفة، فيُصبح من الممكن اختيار محفز محدد كي لا تعمل المواد بشكل مفاجئ في الشروط الخاطئة، كيوم مرتفع الحرارة على سبيل المثال. كميزة أخرى في النهج الجديد، لا تحتاج هذه المواد إلى الوصلات الكهربائية التي قد تحتاجها مواد أخرى.

يبدأ Skyler Tibbets، مدير مخبر التجميع الذاتي فيMIT بمركبات ألياف كربونية غير مسبوقة، وتم تطويرها من قِبَل الشركة الناشئة Carbitex. تتميز أغلب مُرّكبات الألياف الكربونية بالمتانة: المادة التي تحافظ على التصاق الألياف ببعضها والتي تسمى بالماتريكس Matrix، لا تسمح لها بالالتواء. لكن طَورت Carbitex مجموعة مُنوعة من مواد الماتريكس التي توفر مجالاً من الخصائص المُختلفة. بعضها يُنتج مرّكباتٍ كربونية لينة تتميز بخصائص القطن، وبعضها مرنة كورقة من المعدن.

ثم يستخدم Tibbits طابعة ثلاثية الأبعاد لتطبيق المواد المعروفة بالتقلّص والنمو تحت شروط معينة. وعندما يتحولوا، يجبرون المركبات الكربونية الموجودة فيها للالتواء والانحناء في مختلف الطرق، حسب النمط المُعطى من الطابعة. يُطوّر مع زملائه برامج تصميم لمحاكاة تصرف الأنماط المختلفة لهذه المواد، المطبوعة على أنواع مختلفة من المركبات، في الحالات المختلفة.

إلى الآن، أظهر Tabbits المواد التي تستجيب للضوء، الماء والحرارة. لكنه يقول أنه قد يكون من الممكن تشكيل مواد تستجيب لضغط الهواء والمُحفّزات الأخرى.

 المصدر: MIT Technology Review

عن Michel Aractingi

Avatar
طالب هندسة كهرباء في جامعة البلمند

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إجراء أكثر القياسات حساسيةً لناقلية (موصلية) السليكون

كشف مجموعةٌ من العلماء عن إجرائهم لأكثر القياسات حساسيةً للناقلية الكهربائية ضمن السليكون، ما قد يُساهم في تحسيناتٍ كبيرة على تطبيقاتٍ عديدة مثل كفاءة ألواح الطاقة الشمسية وأنظمة الاتصالات.