الرئيسية - المساحة الإخبارية - تحطيم الرقم القياسي الخاص بالحقول المغناطيسية المولدة من النواقل الفائقة

تحطيم الرقم القياسي الخاص بالحقول المغناطيسية المولدة من النواقل الفائقة

تم تَحطيم الرقم القياسي الخاص بشدّة الحقل المغناطيسي المُمكن توليده عبر مادة فائقة الناقلية Superconductive Material، وقد أصبح موضوع تحطيم الرّقم القياسي الخاص بالمواد فائقة الناقلية أمراً عادياً، لأن تجاوز الأرقام القياسية الخاصة بها أصبح أمراً مُكرراً، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحقيق كسر للرقم القياسي عبر عملية استمرت لـ 11 عام.

يتم تعريف النواقل الفائقة – أو المواد فائقة الموصلية – على أنها مواد قادرة على توصيل التيار الكهربائي بدون أي مقاومة لمرور التيار الكهربائي نهائياً، أو يمكن القول أنها تُمرر التيار الكهربائي بمقاومة أومية مقدارها صفر[المقاومة الأومية هي المقاومة الناشئة ضمن مادة الناقل، وهي عبارة عن احتكاك بين تيار الالكترونات المار ضمن الناقل والكترونات مادة الناقل، مما يؤدي لضياعات حرارية وفقدان باستطاعة التيار المار]. تؤثر النواقل الفائقة أيضاً على الحُقول المغناطيسية، إلا أن خاصية النقل الفائق للتيار حساسة جداً لدرجة الحرارة – تحصل ظاهرة الناقلية الفائقة عند درجات حرارة منخفضة جداً وقريبة من درجة الصفر المطلق – بالإضافة لحساسيتها تجاه الحقول المغناطيسية عالية الشدة.

أكبر شدة لحقل مغناطيسي تم توليده عبر مادة نصف ناقلة قد تم تحقيقه في العام 2003، وبلغت الشدة 17.2 تسلا، وعلى الرغم من المحاولات العديدة، فإن الرقم القياسي قد حافظ على قيمته، حتى تمكن البروفيسور دافيد كاردويل وفريقه البحثي من جامعة كامبردج بتحقيق رقم قياسي جديد لشدة الحقل المغناطيسي الممكن إنتاجه عبر مواد فائقة الناقلية، وبلغت هذه القيمة 17.6 تسلا. البحث تم نشره في مجلة Superconductor Science and Technology.

تتكون المواد فائقة الناقلية مرتفعة درجة الحرارة، والتي تظهر فيها ظاهرة الناقلية الفائقة بدرجات حرارة أحلى من درجة تبخر النيتروجين السائل (- 196 درجة مئوية)، تتكون من الأكاسيد المعدنية، إلا أننا لا نتملك الفهم الكافي حول ماهية التركيبة أو الخليطة المعدنية التي ستعمل بأفضل شكل ممكن، مما أدى للعديد من التجارب والأخطاء. الرقم القياسي الجديد تم تحقيقه باستخدام حبيبات معدنية بأبعاد 25 ميللي متر من مادة GdBCO: Gadolinium Boron Carbon Dioxide المشابة بالفضة. عندما يتم وضع هذه المادة بين صفائح من أوكسيد النحاس ويتم تعديل بنيتها الميكروية Microstructure، فإن ذلك سيؤدي لتضخيم وتكبير سعة الحقل المغناطيسي الممكن توليده ونقله عبرها.

يتم استخدام المواد فائقة الناقلية في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي MRI Scanners كما يتم استخدامها في أجهزة مطيافية الكتلة Mass Spectrometers، بالإضافة للعديد من الأجهزة والأدوات العلمية. ويأمل العلماء أن يتم استخدام المواد فائقة الناقلية من أجل تشكيل الشبكات الذكية الخاصة بالقطارات فائقة السرعة، وفي ابتكار طرق جديدة من أجل توليد الكهرباء.

بالإضافة لشدة الحقل المغناطيسي الكبيرة التي تم توليدها، فإن البروفيسور كاردويل يشعر بالحماسة بسبب الطريقة البسيطة التي تم من خلالها تشكيل المادة فائقة الناقلية، وهو يقول :” من أجل الحصول على كتل كبيرة من المواد فائقة الناقلية كي يتم استخدامها في تطبيقات الحياة اليومية، فإننا سنحتاج إلى كميات كبيرة من الحبيبات فائقة الناقلية المتمتعة بالخواص المناسبة، والتي يمكن تصنيعها باستخدام طرائق تصنيع معيارية “.

المصدر: موقع iflscience.com

رابط الورقة البحثية المنشورة: اضغط هنا

عن ماريو رحال

ماريو رحال
مهندس طبي ومدون تقني. مدير موقع عالم الإلكترون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

[الاحتباس الحراري] تزايد قلق وغير متوقع لمُستويات غاز ثاني أوكسيد الكربون CO2

تتزايد التحذيرات والأنباء غير السارة المتعلقة بقضايا تغير المناخ والاحتباس الحراريّ والناتجة بشكلٍ أساسيّ عن ...