الرئيسية - مساحة المقالات - علوم الحاسب - الإنسان والروبوت: الروبوتات الاجتماعية تساعد في تطور العلاقة بين الإنسان والآلة

الإنسان والروبوت: الروبوتات الاجتماعية تساعد في تطور العلاقة بين الإنسان والآلة

social-robots

الإنسان والروبوت: الروبوتات الاجتماعية تساعد في تطور العلاقة بين الإنسان والآلة

هل نحن على حافة ثورة الروبوتات؟
هذا السؤال الذي تداولته وسائل الإعلام بعد أن أبرمت شركة غوغل ثمان عقود مع شركات مختصة في الابتكار والتصور لبناء روبوتات شبيهة بالإنسان أو ما يسمى بـ “الإنسالات Humanoid Robots”.
وخلال ما حققته غوغل من إنجازات، ظهرت شركة “Meka” للروبوتات من معهد ماساتشوستس للتقانة MIT، والتي تم إنشاوها من قبل Aaron Edsinger و Jeff Weber باحث سابق في علوم الحاسوب والذكاء الصنعي.

أُنشأت “ميكا Meka” عام 2006، وقد كانت من الشركات الأولى المصممة لنماذج مبكّرة للروبوتات الخادمة للإنسان، وهذه الربوتات تعمل الآن إلى جانب الإنسان في مختلف المجالات.

اعتماداً على عمل المشاركين في بناء “ميكا” في معهد MIT، فإن أعضاء الروبوتات المصممة من قبل “ميكا” كانت تتضمن ذراعين و يدين بحجم نظيراتها لإنسانٍ بالغ، بالإضافة إلى رأس وجذع، و أجزاء أخرى من الجسم التي يتم التحكم بها عبر وحدات تحكم مُبتكرة، مثل منظومة من المحركات التي تعتمد على النوابض المرنة “Spring-based Series Elastic Actuators SEAs” التي تتيح تطبيق عزم محدد عند كل وصلة من الوصلات.

جميع روبوتات “ميكا” تعتمد على الروبوت Meka M3 بالإضافة إلى نظام تشغيل خاص بالروبوتات، الذي يسمح بالتواصل مع الروبوت بشكل آني، وربما كانت الشركة معروفة بروبوتها M1 القادر على التنقل بسهولة، والذي بلغ سعره $340,000 وهو يضم كل أجزاء “ميكا”. صُمم هذا الروبوت بهدف المساعدة في نقل وحمل الأغراض، وهو يمتلك ذراعين قابلين للحركة بسلاسة ومزودين بقبضتين قويتيتن بمحركات SEAs مما يسمح بالتوقف عن الحركة بلمسة من المستخدم، بالإضافة إلى رأسٍ يمتلك حرية حركة كبيرة مع كاميرا تصوير ثلاثية الأبعاد تعمل إلى جانب كاميرات رقمية أخرى بهدف تحسس الأجسام المحيطة بالروبوت. أما القاعدة قابلة للحركة بحرية في المستوي الأفقي مع رافعة، فهي تحمل جذع الروبوت على المحور الشاقولي.

العديد من الباحثين اليوم يستخدمو أجزاء “ميكا” وبرمجياته في مختبرات الروبوتات المُتقدّمة حول العالم. “إن هذه الأجزاء تشكل قاعدة ممتازة لبناء وتطوير خوارزميات من أجل الروبوتات المتنقلة والاجتماعية، وتطوير طريقة تفاعل البشر مع هذه الآلات”. كما يقول Edsinger الرئيس التنفيذي السابق لمشروع “ميكا”.

من إنجازات غوغل مؤخراً شراء شركة Boston Dynamics، وهي شركة مختصة بصنع روبوتات عسكرية نشأت عن الأبحاث الروبوتية المتقدمة في معهد MIT. بالإضافة إلى مشروع Redwood Robotics و هو مشروع تجاري مشترك بين “ميكا”، Willow Garage و معهد ستانفورد للأبحاث SRI International.

إن مشروع Redwood Robotics المشترك يركز على تطوير أذرع ميكا الروبوتية، ويقول Edsinger وهو مشرف على بناء الروبوتات في غوغل :”إن تصميم الأذرع الروبوتية جزء من القصة، و لكننا نريد الوصول لما يرضِ طموحنا”.

مع إنجازات شركة غوغل في مجال الروبوتات، فإن Edsinger يبدو واثقاً من أن ثورة الروبوتات باتت قريبة، وهو يقول :”إني أتمنى أن يراهن البشر بالكثير من الجهد على نهوض الروبوتات في العقد القادم كما حصل مع وسائل التواصل الاجتماعي في العقد السابق”.

الجمال و الهندسة
كانت التقنية المبتكرة وراء مشروع ميكا في أواسط العام 2000، وربما كانت هي السبب وراء انفراد الشركة في ساحة تطوير الروبوتات. “كان تصميم الروبوتات بمقاييس الإنسان بالإضافة للحُلَة الجميلة”. كما يقول Edsinger.

هذا يتبلور بشكلٍ واضح في تصميم رأس Meka S2، الذي يتمتع بعينين وأذنين قريبة بالشكل من نظيراتها عند البشر. هذه الأجزاء استخدمت في بناء روبوتات اجتماعية.

“Simon” روبوت مشترك بين “ميكا” ومعهد جورجيا للتقانة، وهو يتضمن رأس ميكا مع 13 درجة حرية “DOF”، كما يمتلك عينين قابلتين للحركة بشكلٍ مستقل وجفنين وأذنين كل منها قابل للحركة. يحمل الرأس عنق بخمس درجات من الحرية، ما يحاكي عنق الإنسان. كما أنه قادر على التواصل مع البشر بالإيماء وحركات الرأس.

المصدر: موقع Phys.org

عن ماريو رحال

ماريو رحال
مهندس طبي ومدون تقني. مدير موقع عالم الإلكترون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

[هواوي ضد العالم] حظر جديد ضد قدرة الشركة على استخدام بطاقات الذواكر SD

لا يبدو أن الوضع سيتحسن بالنسبة لشركة هواوي الصينية فيما يتعلق بقرار حظر التعامل معها ...